نجم عبد الرحمن خلف

14

استدراكات على تاريخ التراث العربي لفؤاد سزكين في علم الحديث

أو أكثر ، فيفرد لصاحبه ترجمة مستقلة ثم يسوق في ترجمته هذه بعض المفقودات من آثاره ، أو التي اقتبس منها بعض العلماء أو أفادوا ، فهذا كثير في منهجه على خلاف الأول ، فإنه تغلب عليه القلة والندرة في عموم عمله . ولعله أفاد من موارد ابن حجر في كتابه الإصابة لأحد الباحثين ، فإنه كثيرا ما يذكر اقتباسات الحافظ لبعض المفقود من التصانيف وأحيانا يذكر حتى النسخ التي لها نسخ خطية ، فيتوسع في ذكر الاقتباسات معها كما صنع في « معجم الصحابة » لابن قانع ( ت 351 ه ) ، فإنه توسع جدا في ذكر الاقتباسات « 1 » . أما بالنسبة لإيراد المفقود في ترجمة من له كتاب موجود ، فإنه ساق لعمر بن شبة ( ت 264 ه ) تسعة كتب كلها مفقودة سوى الأول « 2 » وهو « جمهرة أشعار العرب » المحفوظ في دار الكتب المصرية ، ومع ذلك فإنه ختم حديثه عنه بقوله : « أما نسبة الكتاب إلى عمر بن شبة فهي موضع نظر » « 3 » ، فيكون الحاصل كلها مفقودة . وفي ترجمة القراب إسحاق بن إبراهيم ( ت 429 ه ) ساق له « تاريخ السنين » ، ثم قال : « . . . وهو أحد مصادر تهذيب التهذيب . . . » « 4 » . وفي ترجمة حميد بن زنجويه ( ت 251 ه ) ، فإنه ساق له كتاب « الأموال » وذكر نسخه الخطية ، ثم ساق له « كتاب الترغيب » وقال : « اقتبس منه ابن حجر في الإصابة 1 / 833 ، 2 / 662 » « 5 » . وهناك شواهد أخرى كثيرة « 6 » ، تجلت بوفرة

--> ( 1 ) انظر : المصدر السابق 1 / 378 . وانظر أيضا : 1 / 326 و 318 رقم ( 3 ) و 1 / 321 و 217 و 2 / 4 . ( 2 ) انظر : المصدر السابق 2 / 205 - 207 . ( 3 ) انظر : المصدر السابق 2 / 205 . ( 4 ) انظر : « تاريخ التراث العربي » 2 / 298 . ( 5 ) انظر : المصدر السابق 1 / 217 . ( 6 ) وفي ترجمة المدائني أبي الحسن علي بن محمد ( ت 235 ه ) ذكر له عشرين كتابا : اثنان